الشيخ محمد باقر الإيرواني
199
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
مشتركا بل يختص بخصوص الكذب - ومثله لا يكون البحث عنه أصوليا « 1 » . 4 - والقضية العقلية ذات شكلين ، فتارة تكون شرطية وأخرى فعلية ، ونذكر للشكل الأول مثالين : أ - حكم العقل بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، فان الحكم المذكور يرجع في روحه إلى قضية شرطية هي انه ان كانت الصلاة مثلا واجبة شرعا فمقدمتها وهي الوضوء واجبة . ب - حكم العقل بالملازمة بين قبح الشيء وحرمته ، فان مرجعه إلى قضية شرطية هي : إن كان الكذب قبيحا فهو حرام . واما الشكل الثاني - القضية العقلية الفعلية - فمثاله حكم العقل باستحالة تكليف غير القادر ، فان حكم العقل هذا لا يرجع في روحه إلى قضية شرطية بل هو قضية فعلية ليس فيها اي اشتراط « 2 » . 5 - ان القضية العقلية الفعلية يمكن تقسيمها إلى قسمين : قضية فعلية تحليلية وقضية فعلية تركيبية . اما القضية التحليلية فهي قضية يقوم فيها العقل بتحليل حقيقة من الحقائق ، ونذكر لذلك مثالين : أ - حكم العقل برجوع حقيقة الوجوب التخييري إلى وجوبين
--> ( 1 ) وأشار ( قدس سره ) إلى هذه النقطة بقوله : ولا شك في أن البحث الكبروي أصولي . . . الخ . ( 2 ) لا تقل : يمكن ارجاعه إلى قضية شرطية أيضا وانه ان وجد عاجز فيستحيل تكليفه . فإنه يقال : ان هذا اشتراط بوجود الموضوع ، واشتراط القضية بوجود الموضوع لا يجعلها شرطية ، وإلّا فكل قضية من القضايا هي مشروطة بتحقق الموضوع فيلزم صيرورة جميع القضايا شرطية ، فقولنا ( زيد قائم ) يلزم صيرورته قضية شرطية وانه ان كان زيد موجودا فهو قائم . ثم إنه ( قدس ) أشار للنقطة الرابعة بقوله : ثم إن القضايا العقلية . . . الخ .